منتديات القمر الثقافيه
منتديات القمر الثقافيه ترحب بكم

اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى الضغط على زر التسجيل،أما اذا كنت مسجل فضغط على زرالدخول ،وشكرا لاختيارك منتديات القمر الثقافيه






شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
MURAD
صاحب الموقع
صاحب الموقع
ذكر
عدد المشاركات : 4257
النقاط : 15472
رقم العضويه : 1
تاريخ التسجيل : 22/10/2008

ما هى ازمة الكساد الكبير 1929 ؟ وما هى اسبابها ؟

في الجمعة 02 مارس 2018, 12:28 pm
ما هى ازمة الكساد الكبير 1929 ؟ وما هى اسبابها ؟



استمر الكساد الكبير او الانهيار الكبير من عام 1929 الى 1939 ، وكان اسوأ انكماش اقتصادي في تاريخ العالم الصناعي ، وبدأت بعد انهيار سوق الاسهم في اكتوبر 1929 ، الامر الذي ادى الى حالة من الذعر فى وول ستريت وانهيار ملايين من المستثمرين .

ولعدة سنوات انخفض الانفاق الاستهلاكي والاستثمار ، مما تسبب في انخفاض حاد في الانتاج الصناعي والعمالة حيث قامت الشركات الخاسرة بتسريح عمالها ، وبحلول عام 1933، عندما وصل الكساد الكبير الى ادنى مستوى له ، كان حوالى 15 مليون اميركي عاطلين عن العمل ونصف البنوك في البلاد تعرضت لانهيارات عنيفة .


اسباب الكساد الكبير ؟

خلال العشرينيات، توسع الاقتصاد الامريكي بسرعة ، وتضاعفت الثروة الاجمالية للبلاد اكثر من الضعف بين عامي 1920 و 1929 ، وهي فترة يطلق عليها اسم "العشرينات العائمة" .

وكان سوق الاسهم ، المتمركز في سوق نيويورك للاوراق المالية في وول ستريت في مدينة نيويورك ، مسرحا للمضاربة الطائشة ، حيث قام الجميع من اصحاب الملايين الى الطهاة وعمال النظافة باستثمار مدخراتهم في الاسهم ، ونتيجة لذلك ، شهد سوق الاسهم توسعا سريعا ، ووصل الى ذروته في اغسطس 1929 .

وبحلول ذلك الوقت ، انخفض الانتاج بالفعل وارتفعت البطالة ، مما جعل اسعار الاسهم اعلى بكثير من قيمتها الفعلية ، وبالاضافة الى ذلك ، كانت الاجور في ذلك الوقت منخفضة ، وتزايدت الديون الاستهلاكية ، وكان القطاع الزراعي يعانى من الجفاف وانخفاض اسعار المواد الغذائية ، وكان لدى البنوك فائض من القروض الكبيرة التي لا يمكن تصفيتها .

ودخل الاقتصاد الامريكي ركودا معتدلا خلال صيف عام 1929، حيث تباطأ الانفاق الاستهلاكي وبدأت السلع غير المباعة في التراكم ، مما ادى بدوره الى تباطؤ انتاج المصانع ، ومع ذلك ، استمرت اسعار الاسهم في الارتفاع .


تحطم سوق الاسهم فى عام 1929 :

في 24 اكتوبر 1929 ، عندما بدأ المستثمرون العصبيون بيع الاسهم بشكل جماعي ، وانهار سوق الاسهم الذي كان يخشى البعض حدوثه في الماضي ، وقد تم تداول 12.9 مليون سهم فى ذلك اليوم الذى اطلق عليه اسم "الخميس الاسود" .

وبعد خمسة ايام ، في 29 اكتوبر او "الثلاثاء الاسود" ، تم تداول نحو 16 مليون سهم بعد موجة اخرى من الذعر اجتاحت وول ستريت ، واصبحت ملايين من الاسهم بلا قيمة ، وكان هؤلاء المستثمرين قد اشتروا الاسهم "على الهامش"(بالاموال المقترضة) .

بسبب الكساد الكبير اختفت ثقة المستهلك خاصة بعد انهيار سوق الاسهم ، الانكماش في الانفاق والاستثمار جعل العديد من المصانع وغيرها من الشركات ان تقوم بتقليل الانتاج والبدء في تسريح عمالها ، بالنسبة لاولئك الذين كانوا محظوظين بما فيه الكفاية للابقاء على عمالهم قاموا بخفض اجورهم وانخفضت ايضا القوة الشرائية بشدة فى الكساد الكبير .

فى الكساد الكبير ارتفعت عدد حالات حبس الرهن ، وقد ساعد الالتزام العالمي بمعيار الذهب في انتشار المشاكل الاقتصادية من الولايات المتحدة الى جميع انحاء العالم ، وخاصة اوروبا .


ادارة البنك وادارة هوفر :

وعلى الرغم من التأكيدات التي قدمها الرئيس هربرت هوفر وغيره من القادة بان ازمة الكساد الكبير سوف تأخذ وقتها وتنتهى ، الا ان الامور ازدادت سوءا خلال السنوات الثلاث التالية ، وبحلول عام 1930 ، لم يتمكن 4 ملايين امريكي من الذين يبحثون عن عمل من العثور على اي عمل ، وارتفع هذا العدد الى 6 ملايين في عام 1931 .

وفى الوقت نفسه خلال الكساد الكبير انخفض الانتاج الصناعى فى البلاد بمقدار النصف ، واصبحت خطوط الخبز ومطابخ الحساء يوجد بها اعداد متزايدة من المشردين خاصة في مدن امريكا ، ولم يتمكن المزارعون من تحمل حصاد محاصيلهم ، واضطروا الى تركه في الحقول فى الوقت الذى يموت فيه الناس من الجوع في اماكن اخرى .

في خريف عام 1930 ، بدأت اول اربعة موجات من الذعر المصرفي ، حيث فقد اعداد كبيرة من المستثمرين الثقة في مصارفهم وطالبوا الودائع نقدا ، مما اضطر البنوك الى تصفية القروض من اجل تكملة احتياطياتها النقدية غير الكافية ، اجتاحت المصارف الولايات المتحدة مرة اخرى في ربيع وخريف عام 1931 وسقطت عام 1932 ، وبحلول اوائل عام 1933 اغلقت الالاف من البنوك ابوابها استمرارا لـ الكساد الكبير .

ولمواجهة الكساد الكبير ، حاولت ادارة هوفر دعم البنوك والمؤسسات الاخرى التي لم تحصل على قروض حكومية ، وكانت الفكرة هي ان البنوك بدورها ستقدم القروض للشركات ، والتي ستكون قادرة على توظيف موظفيها .


روزفلت والصفقة الجديدة :

واعتقد هوفر ، وهو جمهوري كان يشغل سابقا منصب وزير التجارة الامريكي ، انه لا ينبغي للحكومة ان تتدخل مباشرة في الاقتصاد ، وانها ليست مسئولة عن خلق فرص عمل او توفير المساعدات الاقتصادية لمواطنيها ، وفي عام 1932 ، ومع ان البلاد غارقة في اعماق الكساد الكبير وحوالي 15 مليون شخص (اكثر من 20 % من سكان الولايات المتحدة في ذلك الوقت) كانوا عاطلين عن العمل ، فاز الديمقراطي فرانكلين روزفلت انتصارا ساحقا في الانتخابات الرئاسية .

بحلول يوم الافتتاح (4 مارس 1933) ، امرت كل ولاية امريكية جميع البنوك المتبقية بالاغلاق في نهاية الموجة الرابعة من الذعر المصرفي ، ولم يكن لدى الخزانة الامريكية ما يكفي من النقود للدفع لجميع العاملين الحكوميين ، ومع ذلك، فان الجبهة الديمقراطية البوروندية (كما كان يطلق عليها) توقعت طاقة هادئة وتفاؤل ، معلنين ان "الشيء الوحيد الذي يجب ان نخافه هو الخوف نفسه" .

واتخذ روزفلت اجراءات فورية لمعالجة الكساد الكبير او المشاكل الاقتصادية للبلاد ، حيث اعلن اولا عن "عطلة مصرفية" تستمر اربعة ايام تغلق خلالها جميع البنوك حتى يتمكن الكونجرس من تمرير تشريع اصلاحى واعادة فتح البنوك السليمة ، كما بدأ في التحدث مع الجمهور مباشرة عبر الاذاعة في سلسلة من المحادثات ، وكانت تسمى "دردشات الحرائق" وقد قطعت شوطا طويلا نحو استعادة ثقة الجمهور بعد ازمة الكساد الكبير .

وخلال اول 100 يوم عمل لروزفلت ، اصدرت ادارته تشريعات تهدف الى تثبيت الانتاج الصناعي والزراعي ، وخلق فرص العمل ، وتحفيز الانتعاش ، وبالإضافة الى ذلك ، سعى روزفلت الى اصلاح النظام المالي ، وتكوين المؤسسة الاتحادية للتأمين على الودائع (فديك) لحماية حسابات المودعين ولجنة الاوراق المالية والبورصة (سيك) لتنظيم سوق الاوراق المالية ومنع اساءة الاستخدام الذي ادى الى الكساد الكبير .


الطريق الصعب إلى الانتعاش :

ومن بين برامج ومؤسسات الصفقة الجديدة التي ساعدت الى الانتعاش من الكساد الكبير ، قامت ببناء السدود ومشاريع الطاقة الكهرمائية للسيطرة على الفيضانات وتوفير الطاقة الكهربائية لمنطقة وادي تينيسي الفقير ، وهو برنامج عمل دائم استخدم 8.5 مليون شخص من 1935 الى 1943 .

وبعد ظهور علامات الانتعاش المبكرة التي بدأت في ربيع عام 1933 ، استمر الاقتصاد في التحسن خلال السنوات الثلاث التالية ، حيث نما الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي (المعدل حسب التضخم) بمعدل متوسط قدره 9 % سنويا ، لكن كان الركود الحاد في عام 1937 ، وكان من بين الاسباب التى ادت الى ذلك ، قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي بزيادة احتياجاته من المال في الاحتياطي ، وعلى الرغم من ان الاقتصاد بدأ يتحسن مرة اخرى في عام 1938 ، الا ان هذا الانكماش الحاد الثاني عكس الكثير من المكاسب في الانتاج والعمالة واطالة اثار الكساد الكبير حتى نهاية العقد .

وقد ادى الكساد الكبير الى ظهور حركات سياسية متطرفة في مختلف البلدان الاوروبية ، وابرزها النظام النازي لادولف هتلر في ألمانيا ، وادى العدوان الالماني الى اندلاع الحرب في اوروبا في عام 1939 ، وادت الى اهتمام الولايات المتحدة بتعزيز البنية التحتية العسكرية ، حتى مع بقائها على حياد البلاد .
انتهاء الكساد الكبير والحرب العالمية الثانية :
مع قرار روزفلت بدعم بريطانيا وفرنسا في النضال ضد ألمانيا ودول المحور الاخرى ، اصبحت هناك الكثير من فرص العمل فى صناعة الدفاع ، وادى الهجوم الياباني على بيرل هاربور في ديسمبر 1941 الى دخول امريكا في الحرب العالمية الثانية ، وعادت مصانع البلاد في وضع الانتاج الكامل .

وقد ادى هذا التوسع في الانتاج الصناعي ، فضلا عن التجنيد الاجباري الواسع النطاق الذي بدأ في عام 1942 ، الى خفض معدل البطالة الى مستوى اقل من الذى كان موجود قبل الكساد الكبير .

وعندما بدأ الكساد الكبير ، كانت الولايات المتحدة البلد الصناعي الوحيد في العالم الذى لديها شكل من اشكال التأمين ضد البطالة او الضمان الاجتماعي ، وفي عام 1935 ، اصدر الكونجرس قانون الضمان الاجتماعي ، لاول مرة فى امريكا ضد البطالة والاعاقة والمعاشات التقاعدية للشيخوخة .
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى